Naharnet

Sort

ANALYSIS

278 days

الربح والخسارة بين حسابات السياسة ونتائج صناديق الإقتراع

طبيعي بعد كل انتخابات أن يقوم الفائزون والخاسرون بإعادة قراءة لمواقفهم ومشاريعهم في ضوء النتائج التي تفرزها صناديق الإقتراع والمعاني السياسية التي تظهرها اتجاهات الرأي العام.
أما ما هو غير طبيعي فهو ألا يعرف الرابحون كيف يربحون، وألا يعرف الخاسرون كيف يخسرون.
وما هو غير طبيعي أن يبادر الخاسرون الى رد أسباب خسارتهم الى تجاوزات ارتكبها الرابحون والى أعمال الرشوة والتزوير وغيرها من التبريرات التي تبقى مفاعيلها، وإن حصلت، أقل من أن تقلب موازين القزى الإنتخابية خصوصا متى كانت الإنتخابات تتم في ظل رقابة محلية وعربية ودولية واسعة كتلك التي حصلت في ظلها الإنتخابات اللبنانية الأخيرة.
وما هو غير طبيعي أيضا هو أن يعتبر الفائزون أن لا هفوات ولا أخطاء ارتكبوها في حملتهم الإنتخابية وفي إدائهم السياسي على مدى السنوات الفاصلة بين انتخابات العام 2005 والإنتخابات الأخيرة، وأن يسكرون بالربح من دون أن يدركوا أن قسما كبيرا من الاصوات التي حصدوها لم يكن تأييدا لإدائهم ولخياراتهم بقدر ما كان رفضا لإداء وخيارات خصومهم. وبالتالي فإن الاصوات التي حصلوا عليها لم تكن تأييدا لهم بل رفضا لمواقف المعارضة ومشا...

282 days

رئيس الجمهورية والإنتخابات بين الإتهامات بالتدخل وتجارب أسلافه

الحملة السياسية والإعلامية على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واتهامه بالتدخل في الإنتخابات النيابية ليست في مكانها، ليس فقط لاعتبارات تتعلق بدعم موقع الرئاسة أو الدفاع عنه، وإنما وقبل كل شيء لاعتبارات على علاقة بطبيعة الحياة السياسية في لبنان وما شهدته من تجارب سابقة.

فمن غير المنطقي أن يطلب من رئيس الجمهورية منع داعمي رأيه وموقفه من الترشح الى الإنتخابات. فبأي حق قانوني أو دستوري يحرم هؤلاء من حقوقهم السياسية والمدنية؟

منتقدو الرئيس يصبحون على حق إذا استخدم رئيس الجمهورية مؤسسات الدولة اللبنانية الرسمية والدستورية لدعم هؤلاء وترجيح كفتهم على خصومهم السياسيين.

أما بالمقارنة مع من سبق الرئيس ميشال سليمان في موقع الرئاسة فالتهجم عليه والإتهام تجن. فلا هو رشح نجله ولا رشح صهره كما درجت عادة الرؤساء منذ السبعينيات من القرن الماضي.

فالرئيس سليمان فرنجيه جد حليف العماد عون رشح نجله طوني فرنجيه عن أحد مقاعد زغرتا ثم عينه وزيرا في معظم حكومات عهده.
والرئيس الياس الهراوي رشح نجله روي في زحلة وصهره فارس بويز في كسروان، وعين الأخير وزيرا للخارجية لنحو من عشر سنوات.
والرئيس إ...

284 days

نداء الكنيسة عشية الإنتخابات: قراءة بين السطور لما يريده البطريرك والمطارنة

أبرز ما يمكن التوقف عنده في نداء مجلس المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك الماروني نصرالله صفير هو دعوة الناخبين اللبنانيين الى الأخذ في الاعتبار، في اختيارهم لمن سيصوتون له، المخاطر التي تحدق بلبنان والشرق.
قد تكون هذه العبارة هي "المفتاح" الذي من خلاله قراءة ما تريده بكركي التي وإن لم تعلن صراحة وقوفها الى جانب فريق دون آخر من المتنافسين في الإنتخابات، فإنها جاهرت بثوابت تتمسك بها وتذكر بها اللبنانيين عشية كل مناسبة واستحقاق، أبرزها:
1- الحفاظ على ميثاق العيش المشترك، مع ما يعنيه ذلك من ضرورة انتخاب من يحافظ على التوازنات التي يقوم عليها لبنان، بعيدا عن لعبة العددية والسعي الى إحداث تغييرات في المعادلات الدقيقة التي يقوم عليها الوفاق الوطني.
2- الحفاظ على السلم الأهلي، مع ما يعنيه ذلك من رفض للسلاح غير الشرعي وتمسك بالمؤسسات الشرعية لحفظ الأمن والإستقرار للبنان واللبنانيين.
3- مرجعية المؤسسات الدستورية لا سيما من خلال الإشارة الى أن الكل يمثل الكل تحت قبة البرلمان، مع ما يعنيه ذلك من تحذير ضمني من الطروحات التعطيلية على خلفية تقاسم الحصص داخل الحكومة الجديدة.
4- الإعتراف بنتائج...

285 days

عون في مواجهة رئيس الجمهورية والبطاركة: من ليس معي فهو ضدي

أخطأ رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون بالتغيب عن الجلسة الأخيرة للحوار برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قبل أيام من موعد الإنتخابات النيابية.
وأخطأ العماد عون كذلك بعدم نفي الكلام الذي نقل عنه بأنه يختزل مطارنة الشرق: الماروني نصرالله صفير، والكاثوليكي غريغوريوس الثالث لحام، والارثوذكسي اغناطيوس الرابع هزيم في تمثيل المسيحيين المشرقيين، وبأنه على هذا الاساس مرجعية "يزار ولا يزور".
فمهما كان الإرهاق والإجهاد الذي يعاني منه نتيجة جولاته الإنتخابية كبيرا، فمن غير المقنع لأحد أن إجهادا لم يستدع – والحمد لله - لا استشفاء ولا علاجا يستحق الذكر، يحول دون انتقال زعيم بالسيارة مسافة كيلومترات قليلة للجلوس على طاولة الحوار في القصر الجمهوري.
ومهما كانت وجهات النظر مختلفة بين العماد عون وأركان الكنيسة في شأن مقاربة الأوضاع السياسية في لبنان، فإنه من غير الجائز القول بأن كل البطاركة مخطئون وهو وحده على حق.
فإذا كان من الطبيعي أن يسعى العماد عون الى الحلول مكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فمن غير الطبيعي أن يطلب من بطريرك الموارنة الموقف ذاته.
وإذا كانت الحملات الإنتخا...

286 days

القادة تدخلوا في كل مكان لدعم مرشحيهم

عندما يجوب كل من سعد الحريري ووليد جنبلاط وميشال عون وسمير جعجع شخصيا مناطق بيروت وجبل لبنان والشمال والبقاع والجنوب متجاوزين المخاطر التي تحدق بهم، وعندما تنتقل الشاشة العملاقة التي يتحدث عيرها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى مؤيديه ومناصريه من النبطيه الى الضاحية الجنوبية الى بعلبك، فإن هذا يعني أن العملية الإنتخابية لم تعد تنافسا بين مرشحين في المناطق وإنما معركة سياسية مركزية لمشروعين يذوب أمامهما المرشحون وتغيب الأسماء لمصلحة اللوائح.

بكلام آخر، عندما يتحول المشهد الإنتخابي الى ما هو عليه هذه الايام من حضور مباشر للقادة والزعماء في المناطق والأطراف، يصبح القول باستثنائية هذه الإنتخابية واقعا بعيدا عن التحليلات والتفسيرات.

فدخول القادة على خط تحفيز الناخبين واستنهاضهم، يعني أن المعركة أبعد من الاعتبارات المحلية لكل دائرة، ويعني أن المرشحين ليسوا وكلاء فقط عن ناخبيهم ولكنهم كذلك وكلاء عند قادتهم ورؤساء أحزابهم.

ليس في هذا الكلام انتقاص من قدر المرشحين. فتحول الإنتخابات الى استفتاء للراي العام على مشروع سياسي للبنان، ليس خطأ بل على العكس من ذلك فإنه مقاربة ل...